Menu

عبد العال: صبرا وشاتيلا ذاكرة التراجيديا الفلسطينية المستمرة 

بيروت _ بوابة الهدف

قال مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان  إن العدو الذي قام بذبح فلسطين لا زال يمضي في جريمته لذبح فكرة فلسطين وحق فلسطين وشعب فلسطين. لذلك نحن نقاوم اليوم تداعيات نتائج هذه الحرب على الفلسطيني قبل وبعد ، في المخيم والشتات كما فوق ارض وطننا الذي لا وطن لنا سواه.

جاء ذلك ضمن برنامج الوفود الأجنبية المشاركة في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، التي تقيمها لجنة "كي لا ننسى صبرا وشاتيلا"  كل عام، وذلك في مخيم نهر البارد في شمال لبنان وبحضور منسق اللجنة الاستاذ قاسم العينا. وقامت الوفود بجولة في الأحياء الجديدة بالمخيم واختتم بلقاء موسع في مركز بيت اطفال الصمود.

وقال عبد العال: "نستقبلكم ومخيماتنا وبيوتنا الصغيرة ودورها وصدورها وانتم تؤكدون حضوركم كل عام وفي يوم مجزرة صبرا وشاتيلا، و وقعها في قلوبنا  تدق على ذاكرة التراجيديا الفلسطينية المستمرة  لاكثر من سبعين عاماً. ولذلك تقرع  على ضمير العالم بالعدالة وبالحق في العودة.

وقال إن الذاكرة المعاشة اليوم تعيدنا الى النكبة الام وان "اسرائيل" فشلت في فك الارتباط بين جيل اللجوء و حرب العام 48  بل كل مخيم هو تأكيد ان هذه الحرب مستمرة ولم تضع اوزارها بعد .

وتابع قائلًا: "كي لا ننسى ما حدث لنا وما يحدث. لأن الذاكرة الجمعية والفردية خصبة وقادرة على استعادة حكاية المأساة والبطولة، ما زالت تُروى بالدم، في الصراع المفتوح بين ما يراد لنا ان نكون، وبين ما نريد ان نكون".

وأضاف عبد العال "صبرا وشاتيلا  اختصار يرمز  الضحية التي هي في اسماء متعددة  من تل الزعتر  وجسر الباشا والنبطية وقبلها في حولا و كما مخيم جنين وقانا والشجاعية ، في محاولة لطرد الفلسطيني من فلسطينيته ، ليطالب هو بحفظ حقه في ان يكون لاجئاً  في بلاده وخارجه، والغاية  طرده من الوجود والفضاء والهواء، وتحويله الى فائضٍ من أشباح منفيٍ خارج المكان والزمان".

وشدد على أن الذاكرة لا تستقيم بغير فضيلة العدالة والمجرم  الذي افلت من العقاب ، عندما ينام ضمير العالم والمحرم طليق سيظل القتل مستمراً. سنواجه في كل مرة  مجرماً جديداً و بشروط افضل، وتكلفة اقل. 

كما بيّن عبد العال ان تحدي إعمار نهر البارد  الذي بلغ الان بحدود ٧٠٪؜ تم انجازه على مدار ١١ سنة، لم تكن سهلة على ٣١ ألف نسمة وهذا كان اهم اختبار في العلاقات اللبنانية الفلسطينية.

وقال عبد العال إن اعمار المخيم لم يكن سهلا ودعاة تصفية اللجوء  الفلسطيني رفضوا واعاقوا قضية الاعمار،  واعتبروا ان نموذج إعادة إعمار نهر البارد تبقى مسألة اللاجئين من دون حل، وأنه كان يجب أن يجعل من مسكنه  مكاناً نهائياً، و أما دمجهم في المجتمع المحيط، أو يدعهم يبحثون عن مستقبلهم، واعتبر " ديفيد شينكر" مستشار في البنتاغون وقتها، في عام 2012 أن إعادة إعمار نهر البارد  شكل إعاقة كبيرة في حل قضية اللاجئين، لأنه حول الأمر الى مشكلة لا نهاية لها، ولم  تستفد الأنروا من هذه الفرصة. هو الان من كبار الموظفين في الخارجية الامريكية وفي فريق ترامب.

وتابع قوله: المخيم تأسس في عام ١٩٤٩ ورفض مشروع الاسكان في بداية الخمسينات، لانه اعتبره اغراءً دولياً للتخلي عن فلسطين. وظل مقاوماً وحافظاً للذاكرة وتمسك الكرامة قبل الخبز، واصر على استعادة المخيم واعماره وتحدى بذلك كل الظروف، لم يفر واحد الى خلف البحار ولم يذهب ليستجدي سفارة اجنبية، صبر وصمد وعاد الى بيته، يحرس اسماء الشهداء والقرى والحارات واحلام شعبه بالعودة الى فلسطين.

الحقيقة العاشرة: يتميز مخيم نهر البارد عن غيره، انه اول مخيم يدمر ويعاد اعماره، والمخيم الذي هو تحت سيادة الدولة، وسيظل نموذج  الانسان الفلسطيني الذي نعتز به  والوجه الجميل للقضية الفلسطينية وللحق الفلسطيني يتمسك به ولن يتخلى عنه، رافعاً رأسه وكرامته وجدير بذاته و بوطنه.